المحقق الحلي

230

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ودية المرأة على النصف من جميع الأجناس ودية ولد الزنى إذا أظهر الإسلام دية المسلم وقيل دية الذمي وفي مستند ذلك ضعف ودية الذمي ثمانمائة درهم يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا ودية نسائهم على النصف ( وفي بعض الروايات : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم وفي بعضها دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ) . والشيخ رحمه الله نزلهما على من يعتاد قتلهم فيغلظ الإمام الدية بما يراه من ذلك حسما للجرأة . ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم الدعوة أو لم تبلغ . ودية العبد قيمته ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها « 1 » وتؤخذ « 2 » من مال الجاني الحر إن كانت الجناية عمدا أو شبيها ومن عاقلته إن كانت خطأ ودية أعضائه وجراحاته مقيسة على دية الحر فما فيه ديته ففي العبد قيمته كاللسان والذكر لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته لم يكن لمولاه المطالبة إلا مع دفعه وكل ما فيه مقدر في الحر من ديته فهو في العبد كذلك من قيمته ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد وليس له دفع العبد والمطالبة بقيمته وما لا تقدير فيه من الحر ففيه الأرش ويصير العبد أصلا للحر فيه « 3 » .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 449 : ان كان مسلما ردت إلى دية المسلم ، وان كان ذميا ردت إلى دية الذمي ، لأنه لا يزيد على الحرّ في الدية ، فالذكر بالنسبة إلى دية الذكر والأنثى بالنسبة إلى دية الأنثى . ( 2 ) ن : الدية مطلقا وقيمة العبد . ( 3 ) ن : بأن يقدر الحرّ عبدا ، فتنسب قيمته بعد الجناية إلى قيمته قبلها ، فيؤخذ بقدر نقصه بالنسبة إلى الدية ، إن ثلثا فثلثا ، وان ربعا فربعا ، وهكذا .